شمس الدين الشهرزوري
89
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
الحقيقي الغير « 1 » الواجب فيه ذلك ؛ لجواز كونه بسيطا لا يندرج في شيء ، كالوجود والنقطة والوحدة ؛ فإنّها ماهيات كلية مقولة على أشخاص كثيرين مختلفة بالعدد ؛ وكذلك جميع البسائط ؛ إذ « 2 » لا أجناس فوقها فهي أنواع حقيقية ؛ إذ المقسّمات لا تقسمها إلى حقائق مختلفة تكون هذه البسائط جزء حقيقتها . ولو كان بينهما عموم وخصوص مطلقا لم يوجد الخاصّ بدون العامّ ، وقد وجد الحقيقي بدون الإضافي ، كالبسائط الغير الداخلة تحت جنس ، ووجد الإصافي بدون الحقيقي ، كالأنواع المتوسطة ؛ بل بينهما عموم وخصوص من وجه ، لأنّ كل واحد [ منهما ] « 3 » صدق بدون الآخر - لما مرّ - ويصدقان معا على النوع السافل « 4 » - كالإنسان الذي هو نوع إضافي بالقياس إلى ما فوقه ، وحقيقي بالقياس إلى ما تحته - وكل شيئين صدقا « 5 » معا وصدق كل بدون الآخر كان بينهما عموم من وجه « 6 » . [ مراتب النوع الإضافي ] والنوع الإضافي له أربع مراتب « 7 » : لأنّه إن لم يكن فوقه نوع فهو العالي ، كالجسم وهو أعمّ الأنواع ؛ وإن لم يكن تحته فكان « 8 » فوقه فهو السافل ، كالإنسان وهو أخصّ الأنواع ؛ وإن كان أخصّ من العالي وأعمّ من السافل كان هو النوع المتوسط ، كالجسم النامي والحيوان ؛ وإن لم يكن بينه وبين شيء من الأنواع عموم وخصوص بل كان مباينا لجميعها فهو النوع المفرد وقد مثّلوه بالملك . ونوع الأنواع هو النوع السافل لا العالي ، لكون الشيء إنّما يكون نوعا لجميع
--> ( 1 ) . ت : - الغير . ( 2 ) . ن : و . ( 3 ) . نسخهها : لمّا . ( 4 ) . ت : - السافل . ( 5 ) . ن : صدق . ( 6 ) . كشف الحقائق ، ص 62 با شرح وتفصيل شهرزورى . ( 7 ) . منطق الملخص ، ص 68 ؛ كشف الحقائق ، ص 62 با شرح وتفصيل شهرزورى . ( 8 ) . ن : وكان .